العلامة الحلي

261

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الباقر عليه السلام في القنوت : « إن شئت فاقنت ، وإن شئت لا تقنت » « 1 » . وقول الصادق عليه السلام : « فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » « 2 » محمول على نفي الفضيلة ، أو لأنه مشروع فتركه رغبة عنه يعطي كون التارك مستخفا بالعبادات وهذا لا صلاة له حينئذ . ولو تركه ناسيا لم يعد إجماعا لقول الصادق عليه السلام : « إن نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته ، وليس عليه شيء ، وليس له أن يدعه متعمدا » « 3 » . مسألة 312 : ويستحب فيه الجهر لقول الباقر عليه السلام : « القنوت كلّه جهار » « 4 » . قال المرتضى : إنه تابع للقراءة يجهر فيما يجهر فيه ، ويخافت فيما يخافت لأنه ذكر فيتبع القراءة « 5 » . وقال الشافعي : يخافت به مطلقا لأنه مسنون فأشبه التشهّد الأول « 6 » . والأصل ممنوع . مسألة 313 : لو نسيه في الثانية قبل الركوع قضاه بعده لقول الصادق عليه السلام في الرجل ينسى القنوت حتى يركع قال : « يقنت بعد الركوع ، فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شيء عليه » « 7 » . ولو لم يذكر حتى ركع في الثالثة قضاه بعد فراغه من الصلاة لفوات محله - وهو الثانية - ولقول الصادق عليه السلام : « إذا سها الرجل في

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 91 - 340 ، الاستبصار 1 : 340 - 1281 . ( 2 ) التهذيب 2 : 90 - 335 ، الاستبصار 1 : 339 - 1276 . ( 3 ) التهذيب 2 : 315 - 1285 . ( 4 ) الفقيه 1 : 209 - 944 . ( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 192 . ( 6 ) المجموع 3 : 501 ، فتح العزيز 3 : 441 و 443 . ( 7 ) التهذيب 2 : 160 - 629 ، الاستبصار 1 : 344 - 1296 .